الشيخ محمد تقي التستري
259
النجعة في شرح اللمعة
فيراجع كما يراجع أوّلا ، ثمّ يبدو له فيطلَّق فهي الَّتي لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره إذا كان إذا راجع يريد المواقعة والإمساك ويواقع » . ثمّ روى في 161 « عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن رجل طلَّق امرأته وهي حامل ، ثمّ راجعها ، ثمّ طلَّقها ، ثمّ راجعها ، ثمّ طلَّقها الثالثة في يوم واحد تبين منه قال : نعم » . وفي 236 منه « عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السّلام : قلت له : رجل طلَّق امرأته ، ثمّ راجعها بشهود ، ثمّ طلَّقها ثمّ بدا له فراجعها بشهود ، ثمّ طلَّقها فراجعها بشهود تبين منه ؟ قال : نعم ، قلت : كلّ ذلك في طهر واحد ، قال : تبين منه ، قلت : فإن فعل ذلك بامرأة حامل تبين منه ؟ قال : ليس هذا مثل هذا » . وحمله أيضا على أنّه لا يجوز أن يطلَّق الحامل السّنّة . ثمّ هذا الخبر تضمّن الرّجوع في الطَّلاق الثالث ولا يقول به ، ولعلّ جملة « فراجعها بشهود » قبل « تبين منه » زائد في الخبر من وهم الرّواة وجمع في استبصاره أيضا بين الأخبار بما قاله في التّهذيب ، وهو كما ترى . فأمّا أخبار أنّ طلاق الحامل واحدة فأيّ معنى لأن يقال : إنّ طلاق الحامل للسّنّة أي « لا يراجعها في العدّة » واحدة لأنّ عدّتها وضع الحمل فإذا وضعت فليست بحامل فإذا تزوّجها ثانية وأراد طلاقها ليس طلاق الحامل ، فإنّما للشّارع أن يعلَّمنا أنّ الحامل ليس طهر المواقعة فيها بشرط وعدّتها وضع الحمل وأمّا ما مرّ فبلا معنى ، وأيضا ليس في تلك الأخبار اسم من معنى السّنّة بل هي مطلقة ، وكذا حمله خبر الصيقل أنّه ليس له أن يطلَّقها طلاق السّنّة بل طلاق العدّة فإنّ أصله بلا معنى والخبر أيضا مطلق وكذا حمله خبر إسحاق بن عمّار الأخير . وأمّا قول الحليّ في ردّ الشيخ « بأنّه يجوز طلاقها للسّنّة كما يجوز للعدّة إذ لا مانع من إجماع ولا كتاب ولا سنّة متواترة » فبلا معنى لأنّ الشّيخ لم يقلّ : إنّه لا يجوز طلاق الحامل للسّنّة أصلا بل أكثر من واحدة